العلامة المجلسي
271
بحار الأنوار
وسبب لقبه بذي الإصبع أن حية نهشته على أصبعه فشلت فسمي بذلك ويقال إنه عاش مائة وسبعين سنة وقال أبو حاتم : عاش ثلاثمائة سنة وهو أحد حكام العرب في الجاهلية وذكر الجاحظ أنه كان أثرم وروى عنه : لا يبعدن عهد الشباب ولا * لذاته ونباته النضر لولا أولئك ما حفلت متى * عوليت في حرجي إلى قبري هزئت أثيلة إن رأت هرمي * وأن انحنى لتقادم ظهري وكان لذي الإصبع بنات أربع فعرض عليهن التزويج فأبين وقلن خدمتك وقربك أحب إلينا فأشرف عليهن يوما من حيث لا يرينه فقلن : لتقل كل واحدة منا ما في نفسها فقالت الكبرى : ألا هل أراها ليلة وضجيعها * أشم كنصل السيف غير مهند عليم بأدوات النساء وأصله * إذا ما انتمى من سر أهلي ومحتدي ويروى " عين مهند " ويروى " من سر أصلي ومحتدي " فقلن لها : أنت تريدين ذا قرابة قد عرفته وقالت الثانية : ألا ليت زوجي من أناس أولى عدى * حديث الشباب طيب الثوب والعطر لصوق بأكباد النساء كأنه * خليفة جان لا ينام على وتر ويروى " أولي غنى " ويروى " لا ينام على هجري " فقلن لها : أنت تريدين فتى ليس من أهلك ثم قالت الثالثة : ألا ليته يكسى الجمال نديه * له جفنة تشقى بها المعز والجزر له حكمات الدهر من غير كبرة * تشين فلا فان ولا ضرع غمر فقلن لها : أنت تريدين سيدا شريفا وقلن للرابعة قولي فقالت : لا أقول شيئا فقلن ( لها ) : يا عدوة الله علمت ما في أنفسنا ولا تعلميننا ما في نفسك ؟ فقالت : زوج من عود خير من قعود " فمضت مثلا فزوجهن أربعهن وتركهن حولا . ثم أتى الكبرى فقال : يا بنية كيف ترين زوجك ؟ فقالت : خير زوج يكرم الحليلة ويعطي الوسيلة ، قال : فما مالكم ؟ قالت : خير مال ، الإبل ، نشرب ألبانها